البغدادي
293
خزانة الأدب
وإن شد رعيان الجميع مخافةً وشد بمعنى فر . ورعيان : جمع راع . ووراءكم : أمامكم . وستعذر روي بالمثناة الفوقية والضمير للرماح . والشربة بفتح الشين والراء وتشديد الموحدة : موضع ببلاد غطفان . وكذلك اللوى . وزهير هو زهير بن أبي سلمى . واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني من مزينة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر وكانت محلتهم في بلاد غطفان . فيظن الناس أنه من غطفان أعني زهيراً وهو غلط . كذا في الإستيعاب لابن عبد البر . وكأن هذا ردٌ لما قاله ابن قتيبة في كتاب الشعراء فإنه قال : زهير هو ابن ربيعة بن قرط . والناس ينسبونه إلى مزينة وإنما نسبه إلى غطفان ا . ه . وسلمى بضم السين قال في الصحاح : ليس في العرب سلمى بالضم غيره ورياح بكسر الراء وبعدها مثناة تحتية . وزهير أحد الشعراء الثلاثة الفحول المتقدمين على سائر الشعراء بالاتفاق وإنما الخلاف في تقديم أحدهم على الآخر وهم : امرؤ القيس وزهير والنابغة الذبياني . قال ابن قتيبة : يقال : إنه لم يتصل الشعر في ولد أحد من الفحول في الجاهلية ما اتصل في ولد زهير وفي الإسلام ما اتصل في ولد جرير . وكان زهير راوية أوس بن حجر . وعن عكرمة بن جرير قال : قلت لأبي : من أشعر الناس قال : أجاهلية أم إسلامية قلت : جاهلية . قال : زهير . قلت : فالإسلام قال : الفرزدق . قلت : فالأخطل . قال : الأخطل يجيد نعت الملوك ويصيب صفة الخمر . قلت له : فأنت قال : أنا نحرت الشعر نحراً . وقال ثعلب وهو ممن قدم زهيراً : كان أحسنهم شعراً وأبعدهم من سخف وأجمعهم لكثير في المعنى في قليل من المنطق وأشدهم مبالغة في المدح وأكثرهم أمثالاً في شعره . وقال ابن الأعرابي : لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره : كان أبوه شاعراً وخاله شاعراً وأخته سلمى ) شاعرة وأخته الخنساء شاعرة وابناه كعب